العين : عضو حساس آلي باصر مركب من صفاقات
ورطوبات وأغشية(2)ورباطات وأوردة وشرايين وأعصاب وعضلات، إضافة إلى غضاريف ولحم
غددي وشحم(3). ومجمل ما تتكون منة العين أحد عشر جزءا.
تطور طب العيون على أيدي الأطباء المسلمين،
حتى أصبح فرعا من فروع الطب الأخرى، وذلك لانتشار أمراض العيون في البلاد الحارة،
كمصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية(4). ولاهتمام الأطباء المسلمين الشديد
بدراسة العين شرحوا عيون الحيوانات، مما أتاح لهم فرصة التوصل إلى الكثير من
الحقائق العلمية التي لم يتوصل إليها الأطباء اليونان في هذا لمجال .
و من
إسهامات الأطباء المسلمين في هذا المجال على سبيل المثال لا الحصر:
-
أنهم اتبعوا أسلوبا
جديدا في تصنيف الأمراض ودراستها وعرضها عن طريق التجربة والمشاهدة .
-
أنهم وصفوا لأول مرة
في تاريخ الطب بعض الصور السريرية "كالساد المرضي".
-
كما عرفوا طبيعة بعض
الأمراض التي كانت قد عرفت من قبل على أنها ناجمة عن أسباب أخرى، كمعرفتهم للطبيعة
الالتهابية للسيل القرني(7)، واكتشفوا بعض الأعراض والعلامات العينية الهامة في
التشخيص، "كورمة" القرنية،
ووصفوا بعض الطرق الجراحية الجديدة التي ابتكروها، ومنها علي سبيل المثال أسلوب
الرازي في جراحة الناسور الدمعي، وأسلوب عماد بن على الموصلي في معالجة الساد. كما
تعرفوا أيضا على بعض المظاهر الوظيفية الهامة للعين كحركة العين الحدقة، وعلاقتها
بالنور والظلمة(8)، واستخدام بعض الكحالين التنويم المغناطيس أثناء علاج المرض.
وفي هذا الصدد يذكر داود الأنطاكي: "يصنع من المغناطيس كحل ومن الحديد كحل
أخر وتكحل من شئت من الحديد وتتكحل أنت من المغناطيس فإذا أطلت النظر إليه فإنه
ينقاد إليك وقد جربه بن سينا(9)
استعراض بعض المعلومات التشريحية للعين :
1 - تركيب العين :
لا تختلف معلومات
الأطباء المسلمين التشريحية في وصف العين عن معلومات الطب الحديث إلا قليلا،
فالحقيقة أن المعرفة التشريحية اليوم إنما هي معلومات الأمس، وقد تطورت ونقحت عبر
التاريخ. وسأحاول خلال الصفحات القادمة استعراض بعض المعلومات التشريحية التي
ذكرها الأطباء المسلمون في هذا المجال، مع مقارنة بعضها بالطب الحديث(10).
أولا: تشريح المقلة : (11)تعرف بـ العدسة أو الجسم
البلوري(12)وتحتوي على :
-
الرطوبة الجليدية : هي بيضاء صافية نيرة
مستديرة، ليست بمستحكمة الاستدارة، بل فيها عرض، وهي وسط العين كالنقطة، وهي أشرف
أجزاء العين، لأن بها يكون البصر، وباقي الطبقات أعدت لخدمتها، لتدفع عنها آفة أو
تؤدي إليها منفعة(13)
ويعتبر هذا من الخطأ الذي وقع فيه الأطباء
المسلمون؛ إذ أن الإبصار يكون بالشبكية ولـيس بالعدسة ، ويقال إن أول من أشـار
إلى أن الإبصار يكون بواسطـة الشبكية(14)هو
الحسن بن الهيثم"(15) (م: سنة 430) ، وأنه خال المرئيات تنتقل إلى الدماغ
بواسطة عصب البصر، وأن وحدة النظر بين الباصرتين عائد إلى تماثل الصور على
الشبكتين(16).
وقد علق الدكتور خليل ياسين على وصفهم للرطوبة
الجليدية بقوله: "إن الشيء الطريف في هذا التحليل لهئية العدسة في كونها
بيضاء ومستديرة ومفرطحة وواقعة في وسط العين هي أدله تعتمد على معلومات فيزيائية
وأخرى فلكية كانت معروفة حينئذ وهندسية"(17). ب –الرطوبة الزجاجية : تسمي
حاليا المائع أو الخلط الزجاجي Vitreous. توجد في وسط الشبكية، ومنشؤها من الدماغ. وقيل إنها من الأخلاط.
وهي تشبه الزجاج الذائب الصافي(18) يضرب قليلا إلى الحمره. أما الصفاء فلأنه يغذي
الصافي "أعني الجليدية "، وأما الحمرة فلأنها من جوهر الدم. وهذه
الرطوبة تعلو النصف المؤخر من الجليدية إلى أعظم دائرة فيها. وطبعها حارة
رطبة"(19).
ويصفها على بن عيسي
بقوله: "إن خلف الرطوبة الجليدية الرطوبة الزجاجية. وهي بالقرب منها وطبعها
إلى الحرارة أميل قليلا، وهي كالزجاج الذائب، ولونها أبيض يضرب إلى اللون
الأدكن"(20).
وفي الطب الحديث هي
الحيز الذي بين العدسة والشبكية وهو أكبر من الخلط المائي ويسمي بالغرفة الخلفية posreior
shambe)) ويكون مملوء بسائل هو
الخلط الزجاجي(21)
- الرطوبة البيضية :
تسمى حاليا الخلط المائي guess Humor
A وهو المائع الذي يملأ
البيتين الأمامي والخلفي Anterior and
posterior chambers (22). وهي رطوبة بيضاء رقيقة، تشبه بياض البيض،
وتقع أمام الرطوبة الجليدية، لتحفظ لها رطوبتها، ولتفصل بينها وبين الطبقة العينية.
ويصفها على بن عيسي تشريحيا مع ذكر منافعها بقوله: "أما الرطوبة البيضة فإنها
قدام الطبقة العنكبوتية، وهي ذائبة شبيهة ببياض البيض الرقيق، ولونها أبيض، وأما
غذاؤها فمن الطبقة العنبية، ولها أربع منافع هي :
1-
أنها توقي الرطوبة
الجليدية وتنديها، لئلا تجف وتصلب، من الحرارة الطبيعية من داخل، وحرارة الهواء من
خارج .
2-
أن تندي الطبقة
العنبية، لئلا تجف وتصلب بالحرارة الطبيعية، فتضر بالجليدية إذا لاقتها
3-
أن العنبية لها خمل
وخشونة من داخلها، فتمنع خشونتها أن تلحق الرطوبة الجليدية، فتشف بخشونتها رطوبتها
.
4-
أنها تقبل القوة
الباصرة من داخل، وتؤديها إلى خارج، وتقبل أيضا المحسوس الذي يلقي هذه القوة من
خارج، وتؤديه إلى داخل(23).
الملاحظ
في هذا النص الاعتقاد الذي كان سائدا بين الأطباء المسلمين وهو أن الإبصار إنما
يتم بملاقاة الروح الباصرة الخارجة من العين للأشياء. لذلك وردت العبارة
"أنها تقبل القوة الباصرة من داخل، وتؤديها إلى خارج". ولكن الحسن بن
الهيثم فند هذا الاعتقاد في بحوثه الفيزياوية المتعلقة بالضوء وكيفية الأبصار،
وأحل محله الرأي العلمي الصحيح وهـو أن الإبصار يتم بواسطة الشعاعات الصادرة
والمنعكسة من الأشياء على حاسة البصر(24).
وهناك بعض
الاختلافات اليسيرة بين الأطباء المسلمين في عدد طبقات العين. وذلك أن بعضهم قال
إنها سبع طبقات : ثلاث من وراء الجليدية، وهي الشبكية والمشيمية والصلبة. وأربع من
قدام الجليدية، وهي العنكبوتية والعينية والقرنية والملتحمة. وبعضهم قال إن لها ست
طبقات. ومن قال بذلك، فإنه لم ير أن يسمي الشبكية طبقة. وذلك لسببين أحدهما. أن
الطبقة عنده منفعتها أن تقي ما هي عليه مطبقة، والشبكية ليست كذلك. والآخر أن
الشبكية إنما أعدت لتغذي العين. ومن أجل ذلك لم تسم طبقة. أما الذين قالوا إن لها
خمس طبقات، فلم يروا أن يسموا الغشاء الذي نصف الجليدية طبقة، لعلتين: إحداهما
أنهم قالوا إن هذا الغشاء إنما هو جزء من الجليدية، و هو منها لا من غيرها، فليس
هو إذا طبقة. والآخر أنهم قالوا إن هذا الغشاء إنما يغشي نصف الجليدية ولا يغطيها.
وكل ما لم يغط الشيء الذي له أو يغشيه، فلا يقال له إنه طبقة(25).وأما الذين قالوا
إن لها أربع طبقات، فلم يروا أيضا أن يسموا الملتحمة طبقة، لعلتين: الأولى قولهم
إنما هي شبه رباط للعين من خارج وزمام لها. والثانية أنها ليس تغشي العين، ولا
تنطبق عليها. وما لا ينطبق على ما أعد له ولا يغشيه، فلا يقال إنه طبقة. وأما
الذين قالوا إن لها طبقتين، فقالوا إن الصلبة والقرنية طبقة واحدة، ذلك أنهم قالوا
إن ثبات القرنية من الصلبة، وأنها ملتحمة بها(26).
وبذلك يتضح لنا أن
هذا الاختلاف الذي جري بين القدماء إنما جري في اللفظ لا في المعني. والطبقات
السبع في عضو العين هي:
أولا الطبقة الشبكية :- Retina
سميت
بالشبكية لأنها تشبه الشبكة، لما فيها من عروق وأوردة. مؤلفة من العصبة المجوفة
والعروق والأوردة. فهي تؤدي القوة الباصرة إلى الرطوبة الزجاجية، عن طريق الأوردة
والشرايين فيها . ووصفها على بن عيسي بقوله: "وأما نباتها فمن طرف العصب
الأجوف الذي يجري فيه الروح النفسائي، أعنى من ذاته. وذلك أن هذا العصب، إذا صار
إلى وراء الرطوبة الزجاجية، وقف هناك، واستمد من الغشاء الرقيق الذي فيه عروقا
دقاقا. تلك العروق، إذا انتهت إليه، أحاطت به، وتقسمت فيه بعروق دقاق كثيرة،
ومازجت ذات العصبة، ثم يشبك بعضها ببعض، فتصير منها الطبقة الشبكية التي تحوي
الزجاجية وتلحم في النصف من الجليدية على هذا المثال"(27).
وقد ذكر المجوسي غذاء الرطوبة الزجاجية، عن
طريق الأوردة والشرايين في الشبكية، بقوله: "وأما العروق والشرايين التي
فيها، فيؤدي بها الدم إلى الرطوبة الزجاجية. ومن البين أن الذي يصل منها إلى
الرطوبة الزجاجية على طريق الرشح، وذلك أن الرطوبة الزجاجية ليس يصاب فيها عروق
متصلة بها"(28).
سادسا - الطبقة
القرنية(45)Cornea
:
وصفها الأطباء
المسلمون(46) بأنها تبدأ من الطبقة الصلبة، وتلتحم بالطبقة المشيمية، وتتغذى من
العينية، لأن القرنية لا يوجد بها العروق الأوردة التي تكفي لغذائها. وهي بيضاء
صلبة، لها أربع قشرات(47)، وذلك لأنها
الجدار الواقي للعين، بحيث أنه كلما انتهكت منها قشرة، تكون الأخرى صاحبتها تنوب
عنها. القشرة الخارجية يابسة وخشنة، لتجذب بخشونتها الغذاء من العينية. أما
القشرتان اللتان في الوسط فإنهما معتدلتان(48).
سابعا
- الطبقة الملتحمة Conjunctiva :
تبدأ من الغشاء الصلب
الذي فوق قحف الدماغ، ويعرف بالسمحاق(49). وتتكون من لحم أبيض. ونهاية هذه الطبقة
من خارج هو نهاية الظاهر من سواد العين، وتتغذى من الطبقة الصلبة، إذ يوجد في ما
بينها أوردة دقاق متصلة لتغذي الملتحمة(50). وهي لا تغشي العين كسائر الطبقات، لأن
جسمها غليظ صفيق. ولو كانت تغشي العين كسائر الطبقات المغشية لها، لكانت تمنع نفوذ
البصر إلى الخارج، لغلظ جسمها وصفاقته. كذلك إذا أنفذت النور أنفذته نفوذا ضيقا
بمشقة شديدة. وسميت بالملتحمة لأنها تلتحم بالقرنية، وتحيط بها، لتشد العين
وتربطها من الخارج بالعظم، كما تغطي العضلات التي تحرك العين(51).
تشريح عضلات المقلة Eyeball :
تعارضت آراء الأطباء المسلمين في تشريح عضلات
المقلة. فيرى ابن سينا أن عدد العضلات المحركة لمقلة العين ست، كما توجد وراء
المقلة عند بعض المشرحين عضلة واحدة، وعند بعضهم عضلتان، وعند بعضهم ثلاث عضلات(52).
وقد ذهب المجوسي إلى هذا المذهب من قبل فقال: "أما العضل التي تدعم العصب
فزعم قوم أنها واحدة ، وزعم قوم أنها عضلتان ، وزعم قوم أنها ثلاث . أما العضل
الذي يحرك العين نفسها فست عضلات: منها عضلتان تديران العين، ومنها واحدة تحركها
إلى أسفل، واحدة إلى فوق، وواحدة إلى الجانب الأيمن، وواحدة إلى الجانب
الأيسر"(53). وقال على بن عيسي الكحال: "عدد عضل العين تسع. فأما
مواضعها، فواحدة في جانب المآق الأكبر، تحرك العين إلى ما يلي الأنف، والأخرى في
اللحاظ، تحرك العين إلى جانب الصدغ، والأخرى من فوق، تحرك العين إلى فوق، والأخري
من أسفل، تحرك العين إلى أسفل، وعضلتان فيهما اعوجاج إلى خارج، تديران العين إلى
فوق وأسفل ويمنة ويسرة، وثلاث عضلات في فم العصبة المجوفة، لتشد فمها، وتمنع من أن
تتسع، فتبدد قوة البصر. وفيها منفعة أخرى، ذلك أنها تشد وتربط جملة العين"(54).
ويرى ابن القف: "أن العضلات التي تحرك كل مقلة سبع: أربعة منها إلى الجهات
الأربع، وعضلتان تحركانها على هئية الاستدارة، وضعهما على تأريب في كل جفن من جانب
الآماق، وتمتدان إلى جهة اللحاظ من فوق العين ومن تحتها، وعضلة تدعم العصبة داخل
العين، وهـي واحدة، وفروعها ثـلاث عضلات. فتكون العضلات المحركة للمقلتين أربع
عشرة عضلة"(55).
ومـن هـذا يتضـح اتـفـاق أغلب الأطبـاء المسلمين(56)عـلى
أن العضلات التـي تحـرك مقـلة العـين سـت هي :
1-عضلة في جانب المآق الأكبر تحرك العين إلى
ما يلي الأنف(57).
2-عضلة في اللحاظ تحرك العين إلى جانب الصدغ(58).
3-عضلة من فوق تحرك العين إلى أعلى(59)- عضلة
من أسفل تحرك العين إلى أسفل(60).
5- عضلتان فيهما اعوجاج إلى الخارج تحركان إلى
الاستدارة(61).
أما الاختلاف بين الأطباء المسلمين في وجود
عضلات خلف المقلة، فمنهم من تجاهلها ولم يذكرها إطلاقا كما عند الرازي(62)، ومنهم
من قال إنها موجودة وموضعها في فم العصبة المجوفة (63)، وفائدتها لثثبيت قوة
العين، ولمنعها من الجحوظ عند التحديق. كما أنها تثبت العصبة المجوفة(64).
وقد انتقد ابن النفيس ذلك في قوله: "إن
هذا جزاف . هذه العضلة غير ملاقية للعصب النوري البتة؛ إذ هي وراء الطبقة الصلبة (65).
وكذلك اختلف الأطباء المسلمون في عددها. فمنهم
من قال إنها واحدة(66)، ومنهم من قال إنها ثلاث(67)، ومن جعلها عضلة واحدة لها
ثلاثة رؤوس (68).
غير أن حنين بن اسحق أشار إلى هذه العضلات
بقوله: "إن العضلات الثلاث الخلفية الموجودة في مؤخرة عين الحيوان لا توجد
عند البشر"(69). وهذا يدل على دقة الأطباء
المسلمين في تشريح عيون الإنسان والحيوان،
وأنهم فرقوا بين بعض أعضاء الإنسان والحيوان(86). ويقول بورتال: إن أطباء اليونان
لم يشيروا إلى ذلك"(70).
أما عن إحساس العين، فقد ذكر الأطباء المسلمون(71)
أنه يكون من الأغشية التي منها تألفت. لأن
مبدأ العين من الأغشية التي الدماغ، كما تقدم ذكره. والأغشية في نفسها حساسة،
لأنها مؤلفة من ليف عصباني. وقالوا إن حسّها من العصب المحرك لها، وذلك أننا نجد
أعصابا كثيرة يؤتى منها الحس والحركة معا. والحس يكون بتغير العصب بعض التغير، بما
يحدثه فيه الشيء الذي يحسه. والحركة إنما تكون بأن يفعل العصب فعله فقط، من غير أن
يفعل شيئا من فعل غيره. ولهذا فإن عصب الحس
ألين من عصب الحركة(72).
تشريح الجفن :
ذكر الأطباء المسلمون(73)
أن الجفن يتركب من جلد وشحمة وعضلة، ثم غضروف(74) وهذب مانع لما يطير إلى العين
وينحدر إليها من الرأس، ولتعديل الضوء بسواده، ومن غشاء(75)
وأما حركة الجفن، فإن الأعلى هو الذي يتحرك فقط،
لأن الأسفل غير محتاج إلى الحركة. ويحرك الجفن الأعلى ثلاث عضلات(76)واحدة تحدبه
إلى أعلى(77) ، وموضعها بالقرب من عظم الحاجب، تأتي وسط الجفن، وينبسط وترها على
حرف الجفن، وتتصل مستعرضة بجرم الغضروف المنقوش تحت منبت الشعر. واثنتان تحركانه
إلى أسفل للتغميض، موضعهما من الجفن في المآقين مما يلي أصول الشعر(78).
بذلك يتضح لنا أن
الأطباء المسلمين اتفقوا مع الطب الحديث على أن عدد عضلات الجفن ثلاث عضلات.
فائدة الجفن: الجفن
الأعلى يتحرك بثلاث عضلات، فائدتها وقاية العين في وقت استغنائها عن النظر، أي وقت
النوم، ووقاية العين من التراب والغبار، وسترها من حر الهواء(79).
وفي هذا الصدد يذكر
ابن القيم الجوزية: "أن الله قد جعل
لكل طبقة من طبقات العين شغلا مخصوصا، لو زاد على ذلك أو نقص لاختلت المنافع
والمصالح المطلوبة(80) هذا وقد اتفق مع ابن القيم في هذا الرأى معظم الأطباء
المسلمين((81).
الهوامش
(23) تذكرة الكحالين ، ص19
(46) انظر كلل من: العبادي : العشر مقالات في العين،
ص86. الرازي : كتاب المنصورى، ص72. ابن سينا: القانون 1/48. المجوسي: كامل الصناعة الطبية 1/99. على ابن عبس : تذكرة الكحالين ورقة 8.
(0)
منهم من يرى أن غذاءها من الغشاء الذي
فوق القحف الذي ابتدأت منه. =انظر سزكين:
طب العيون عند المسلمين، ص377
(3)
كامل الصناعة الطبية 1/86.
(6) نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : المجوسي:
كامل الصناعة، 1/87. ابن القف: العمدة،
1/60. ابن سينا: القانون 1/40. ابن النفيس: المهذب، ص62-63. على بن عيسي: تذكرة الكحالين، ص8.
(57) هي العضلة المستقيمة الإنسيه Medial Rectus
musele
(5) Tarsus
(6) غشاء المنظمة الجفني Pelpbral Griyueiva
(80) العبادي: المصدر السابق، ص81-82.
ويقول
ابن الهيثم في هذا الشأن: لما لم يكن لعين الذبابة أجفان فإنك لا تزال تراها تنظف
أعينها بيدها من آثار الغبار والكدرات. ولقد قارن بذلك عين الإنسان وعين الحيوان.
إن هذه الناحية خاصة من علوم الغرائز
والتشريح تدعي بالعلوم التطبيقية المقارنة. وهي علوم جديدة انتبه لها
العلماء في القرن الأخير ، فوسموها وظنوا أنهم مبتكروها، مع أن علماء المسلمين
كانوا قد أشاروا إليها من عهد بعيد.
=انظر الشطي: الطب في الإسلام، ص146.
(1) البيان في أقسام القران، ص33.
(82)اتفق معه في ذلك-على سبيل المثال- كل من:
المجوسي: كامل الصناعة، 1/87. ابن القف:
العمدة، 1/60. ابن سينا: القانون
1/40. ابن النفيس: المهذب، ص62-63. على بن عيسى: تذكرة الكحالين،،ص32